وكالة أنباء الحوزة - في مشهد يعكس طبيعة الموقف في أوقات الأزمات، انطلقت في عدد من المدن العراقية حملات تبرع واسعة لدعم الجمهورية الإسلامية في هذه الحرب. وفي الحسينيات والمواكب توافد المواطنون لتقديم تبرعاتهم؛ فمنهم من قدّم المال، ومنهم من قدّمت ذهبها، في صورة تعبّر عن حجم التفاعل الشعبي مع هذه المبادرات. ولم يقتصر الأمر على فئة دون أخرى، بل شارك فيها صغار وكبار السن متبرعين بأثمن ما يملكون.
وعبّر مواطنون التقتهم وكالة «تسنيم» عن افتخارهم بتوفيقهم للوقوف مع جبهة الحق بقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.


أما أبو بحر، خادم موكب صاحبة الضلع المكسور، فقال لتسنيم إن ما يشهده العراق اليوم هو التكافل الاجتماعي من هذه القلوب العامرة بحب الإحسان تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون في عين مولانا صاحب العصر والزمان وأن يوفق الإخوة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأن يسدد رميتهم.

المشاركون شددوا على أن هذه الخطوة تمثل دعماً للعوائل المتضررة وموقفاً لا يمكن التراجع عنه في ظل ما تمر به المنطقة. إذ قال عباس مكي، خادم مضيف الإمام الحسين (عليه السلام)، لـ«تسنيم» إن ما نراه اليوم من هبّة النساء والرجال والأطفال بالتبرع أمر عجيب؛ فالأطفال مثلاً بدأوا يحملون حصالات نقودهم ويفرغونها هنا ويتبرعون بها.

والتقت «تسنيم» الطفلة المتبرعة فاطمة كرار التي قدّمت أقراطها طاعة لأمر المرجعية بدعم إيران ولبنان. أما المتبرع كرار حيدر فأشار إلى أن هذا أقل ما يمكن تقديمه للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن العقيدة واحدة والعدو واحد، منوهاً إلى أن أغلب المتبرعين من عوائل الفقراء والأيتام المتعففين، خاتماً كلامه بالدعاء بتعجيل فرج إمام الزمان ونصر الجمهورية الإسلامية الإيرانية.


عدد من المتبرعين أكدوا أن ما يقومون به اليوم هو ردّ لما وصفوه بمواقف سابقة تعود إلى عام 2014، حين تلقى العراق دعماً من الجمهورية الإسلامية خلال مواجهته لتنظيم داعش، معتبرين أن الموقف اليوم يأتي من باب الوفاء وردّ الدين ووحدة العقيدة الإسلامية الأصيلة.

إذ قال المتبرع جاسم محمد إن هذا أقل شيء نقدمه كردّ للجميل الإيراني عام 2014 عندما تكالبت علينا قوى الشر، ولم يقف معنا سوى الجمهورية الإسلامية الإيرانية عندما دعمتنا بالسلاح والمال والقادة أيضاً.

وتتواصل حملات التبرع في مختلف مناطق العراق وسط إقبال واسع من المواطنين الذين يؤكدون أن ما يقدمونه هو أقل ما يمكن وواجب لردّ الدين ودعم الجمهورية الإسلامية في هذه الحرب.
المصدر: تسنيم





تعليقك